بمهجة الشاعر البحتري (العصر العباسي)
أتاك الربيع الطلق يختال ضاحكا
من الحسن حتى كـاد أن يتكلما
وقد نبه النورس في غلس الدجى
أوائـل وردكن بالأمس نوما
يفتقهـا برد الـندى فكـأنه
يبث حديثا كـان أمس متكلما
ومـن شجر رد الربيع لباسه
عليه كما نشرت وشيا منمنما
أحـل فأبدى للعيون بشاشة
وكان قذى للعين إذ كان محرما
ورق نسيم الريح حتى حسبته
يجـيء بأنفـاس الأحبة نعـما
فما يحبس الراح التي أنـت خلها
مـا يمنـع الأوتار أن تترنما
وما زلت شمسا للندامى إذا انتشوا
وراحوا بدورا يستحثون أنجما
تكرمت من قبل الكؤوس عليهم
فما اسطعن أن يحدثن فيك تكرما
تعليقات الزوار ( 0 )