روضة رمضان - مجلة زهرة

روضة رمضان

كتبه كتب في 26 فبراير 2026 - 4:01 م

بمهجة الشاعر/ معتز علي القطب (فلسطين)

خَفَّفْتَ يَا شَهرَ الصِيامِ مُصَابَا
وَأَعَدْتَ لِلشيخِ الكَبيرِ شَبَابَا
أَهْلاً وَسَهلاً.. مُذ أهلَّ هِلالُهُ
والقَلبُ أعَلنَ عَودَةً وَإيَابَا
النَّفسُ تَدعُو رَبَّها لِبهائِهَا
واللهُ فِي الشَهرِ الفَضِيلِ أجَابا
تَزْدَانُ أجسَادٌ بِأَجمَلِ كِسوَةٍ
والرُّوحُ تُكْسى سُترةً وَثِيَابَا
مَا أَعْظَمَ الرَّحمنَ حِينَ يَزِيدُهَا
تِلكَ النُفوسَ أَنَاقَةً وَمَهابَا
الجِسْمُ يَأخُذُ رِزْقَهُ وَغِذَاءَهُ
والرُّوحُ تَأخُذُ وَجبَةً وَشَرَابَا
مَا أَعْظَمَ الرَّحمنَ حِينَ يَمُدُّهَا
فِي لذةٍ تُعْطِي رِضاً وَثَوابَا
تِلكَ المَواسِمُ للعِبادِ هَديةٌ
لِتُزيلَ مِنْ جَوفِ الفُؤادِ عَذابَا
الرُّوحُ تَبحَثُ عَن دَواءٍ فَاعِلٍ
والصَّومُ قَدَّمَ بَلسَماً وَحِجابَا
مَا كَانَ شَهرُ الصَّومِ إلّا روضةً
جَمَعَت بِبُستَانِ الهُدَى أحْبَابَا
سَنُنَظفُ الأوسَاخَ مِن أجسادِنَا
وَنُزيلُ في الشهرِ الكَريمِ تُرَابا
يَجري وَيَمضي كلُّ يَومٍ مُسْرِعاً
وَيَمرُّ يُشبِهُ غَيمَةً وَسَحَابا
مَا إنْ شَممتُ عَبيرَهُ وَنَسيمَهُ
حتى لَزِمْتُ تِلاوَةً وَكِتَابَا
باللهِ لا تَمْضِي وَتَتْرُك رُوحَنَا
وَنَعُودُ نَشْهَدُ ظُلمَةً وَسَرَابا
فِي جَوفِ لَيلٍ تُسْتَلذُّ عِبادَةٌ
جَمَعت صَلاةً حُلوةً وَصِحَابَا
وَالمُؤمِنونَ لِكَي يَنالوا خَيرَهُ
سَلَكوا طَريقاً طَيِّباً وَشِعَابَا
اللهُ يَرضَى عن أَئمَّةِ أُمَّتي
فَتَحوا لَنَا المِصرَاعَ وَالأبوابَا
قَرَؤوا مِن الذكرِ الحَكيمِ تلاوَةً
تَبدو بِليلٍ أنْجُماً وَشِهَابا
إنَّا سَألنَا رَبَّنَا وَعَظيمَنَا

نَحتَاجُ مِن بَعدِ السُؤالِ جَوابَا
أَدْعُو وَأرْغَبُ أَنْ تُطَهَّرَ بَلدَتِي
وَنَصونُ في القُدسِ الشَّريفِ قِبَابَا
يَا رَبِّ أَدرِكْنِي بِعفوكَ إنَّني
فِي خَيرِ شَهْرٍ قَد أَنَخْتُ رِكَابَا
إني طَلبْتُ بِأنْ تُريقَ ذُنوبَنَا
كَالماءِ لَو سَكَبوهُ غَارَ وَغَابَا
الربُّ يَهدي فِي المَواسِمِ نِعمَةً
تُحيِي مَدائِنَ أو تُنِيرُ قِصَابَا
إنَّي أُرِيدُ بَأنْ أُقبلَ لَيلَةً
هِيَ خَيرُ وقتٍ لَو نُجِيدُ حِسَابَا
فِيها نَجاةٌ للعِبادِ وَرَاحَةٌ
عَتَقَتْ مَع الشَهرِ الفَضيلِ رِقَابَا
يَا رَبِّ أكرمْ من دَعاكَ بِحرقَةٍ
وَرَجَاكَ شَهراً كَامِلاً وَأَنَابَا

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً