ياسين لشهب .. حين تشذو الروح في"حال"و يزهر البوح في الوجدان - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

ياسين لشهب .. حين تشذو الروح في”حال”و يزهر البوح في الوجدان

كتبه كتب في 4 فبراير 2026 - 10:41 م
مشاهير مشاركة
مساحة اعلانية

زهرة ـ باريس

منذ أن صدح صوته في سماء الشارقة متوجاً بالذهب، و المنشد المغربي ياسين لشهب ينسج وشاحاً من النور فيتغشى شغاف القلوب التي طربت لشذوه.

وفي ليلة رمضانية يفوح منها عطر الإيمان، يلتقي «منشذ الشارقة » بجمهوره في الرباط، ليقدم حالة شعورية تتجاوز حدود العرض الموسيقي إلى فضاء «الحال».

 

ياسين لشهب: مسيرة من النور أزهرت في  الشارقة وأسرت القلوب عربيا

 

لم تكن جائزة “منشد الشارقة” التي ظفر بها الفنان ياسين لشهب مجرد لقبٍ عابر، بل كانت شهادة ميلاد لظاهرة فنية فريدة، فمنذ تلك اللحظة التي أبكى فيها القلوب على مسرح المجاز بصوته الرخيم وإحساسه المغربي الأصيل، بدأ ياسين رحلة البحث عن “الجوهر”.

 

لم يكتفِ لشهب بجمال الخامة الصوتية، بل طوّر مدرسةً خاصة تمزج بين الأصالة المغربية (المديح والسماع) وبين التجديد الموسيقي الذي يخاطب جيل اليوم.

 

وبعد سنوات من العطاء والتمثيل المشرف للمغرب في المحافل الدولية، يعود ياسين لشهب إلى بيته، مسرح محمد الخامس، ليقدم نضج تجربته في عرض «حال».

 

«حال».. رحلة صوفية في رمضان

بينما ترتقي الأرواح في ليالي رمضان بذكر الله، يأتي عرض «حال» ليكون الجسر الواصل بين الصمت والوجد. عرضٌ يولد من سكون السكينة، ويكتمل حين يصافح العزفُ بقيادة المايسترو محمد المعتصم صدق الكلمة ووهج المعنى.

 

ستكون خشبة مسرح محمد الخامس بالرباط على موعد مع تجربة غامرة، حيث تتحول الآلات الموسيقية إلى ريشة تلون عتمة الليل بنسمات رمضانية، وتنساب الألحان لتروي عطش القلوب الباحثة عن السكينة.

“حال” ليس حفلاً تستمع إليه، بل «حال» يلبسك، يلامس وجدانك، ويترك في قلبك أثراً سرمديا.

 

“حال” موعدٌ مع الصفاء الروحي 

بصوتٍ ينبع من عمق التراث المغربي الأصيل ويحلق في سماء المعاصرة، استطاع الفنان ياسين لشهب أن يطرز اسمه من ذهب، ليغذو واحدا  من أهم رموز الإنشاد الروحي في العالم العربي.

بزغ نجم ياسين لشهب عربياً، لما توج بلقب «منشد الشارقة» في دورته العاشرة، حيث أبهر لجنة التحكيم والجمهور بقدرته الفائقة على تطويع المقامات الموسيقية المعقدة بآداء مفعم بالخشوع والتمكن. ومنذ ذلك الحين، انطلق ياسين في رحلة فنية عالمية، حاملاً معه أمانة الحفاظ على الهوية المغربية في المديح والسماع.

الرؤية الفنية:

يجمع لشهب في آدائه بين التكوين الأكاديمي والفيض الروحاني؛ فهو فنان مثقف موسيقياً، يدرك أسرار النغم ويطوعها لخدمة الكلمة الهادفة، تميز بأسلوبه الذي يمزج بين عبق الزوايا المغربية وبين التوزيعات الموسيقية الحديثة، مما جعل فنه جسراً يربط بين الأصالة وتطلعات الأجيال الجديدة.

رسالة «حال»:

يطل علينا ياسين لشهب اليوم ليس كمنشد فحسب، بل كقائد لرحلة وجدانية يبحث فيها عن “الحال” الذي يجمع الروح بخالقها، والصوت بجماله، في تجربة فنية تهدف إلى إعادة الاعتبار لثقافة الإصغاء والتأمل وسكينة الروح في عوالم لجينية تدغدغ الروح و لا تكف عن البوح.

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً