زهرة ـ الحسيمة ـ المملكة المغربية
بين زرقة المتوسط وشموخ جبال الريف، تستعد مدينة الناظور لتتحول من مجرد مدينة ساحلية إلى”قلب نابض” للهوية المغربية، من 11 إلى 14 يناير، لن تكون الناظور مجرد نقطة على الخارطة، بل ستُعلن نفسها “عاصمة للثقافة الأمازيغية” في الدورة الثالثة من مهرجان “أنيا”.
سيمفونية الهوية: أكثر من مجرد احتفال
بينما يودع العالم عام2025، تستقبل الناظور العام الأمازيغي الجديد (إيض ن يناير) بروح مختلفة هذا العام. “أنيا” – الكلمة التي تعني الإيقاع باللغة الأمازيغية – ليست مجرد مهرجان موسيقي، بل هي رحلة عبر الزمن تنظمها جمعية “مغرب الثقافات والفنون”، ليتجلى عبق التاريخ المغربي،مجسدا الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الأمازيغية رصيداً مشتركاً لكل المغاربة.
ماذا تخبئ لنا “أنيا” في جعبتها؟
لا تتوقعوا منصات صاخبة فحسب، فالمهرجان هذا العام ينسج خيوطه من مرمر الفكر و فرادة الفن و سحرالذاكرة:
أنغام الريف وأصالة الأطلس: عروض موسيقية تمزج بين الفلكلور الضارب في القدم وبين الروح العصرية التي يحملها الشباب.
بصمة “نون النسوة”: في “معرض أنيا للتراث”، ستتحدث الأنامل النسائية عبر الفنون التشكيلية والحرف اليدوية، لتروي كيف حافظت المرأة الأمازيغية على هويتنا من الاندثار.
قافلة الأمل: “أنيا التربوية” ستجوب المدارس، لتزرع في قلوب الأطفال بذور الاعتزاز بـ “تيفيناغ” وقصص الأجداد.
“أنيا” الفضاءالذي يلتقي فيه عبق الماضي بطموح المستقبل، حيث تتحول الكلمة واللحن إلى جسر يربطنا بجذورنا.”
دعوة للدهشة
الموعد يبدأ في المركب الثقافي بالناظور، الأحد 11 يناير الرابعة أصيلا، هناك، حيث سيرفع الستار عن حفل الافتتاح بلمسات تكريمية لشخصيات أعطت الكثير للثقافة المغربية، وبانطلاقة فنية تعد بأن تكون استثنائية.
سواء كنت باحثاً عن الفكر في ندواته، أو عاشقاً للفن في معارضه، أو هائماً باللحن في سهراته؛ الناظور تناديك لتشهد كيف تبتسم الهوية للزمن.هل أنتم مستعدون للاستمتاع والإمتاع بإيقاعات أنيا؟
تعليقات الزوار ( 0 )