غزلان السعيدي-وجدة- المملكة المغربية
لم يفقه الفيزيائي الفرنسي” نيبس” أن صورته الموسومة بـ “مشهد من النافذة”، المصورة بتقنية التصوير الشمسي، ستشغل فكر البلغاء والنحات والنبلاء.
فبعد إثني عشرة ساعة من المخاض العسير، ولدت أولى الصور ، ووثقت شهادة الميلاد .

العالم الفيزيائي جوزيف نيسيفور نيبس يحل ضيفا وشاهد عيان في المهرجان الدولي للسينما والهجرة
مراسم ولادة الصورة الموسومة ب”منظر من النافذة في لو غرا”
فبعد نجاح الدورة التكوينية الموسومةب”تقنيات الريبورتاج الصحافي، المنعقدة بالفضاء الأمريكي ، ارتأت إدارة المهرجان الدولي للسينما والهجرة، أن تستضيف المراسل الصحافي *عماد الدين شارف* مؤطرا، ليستقبل” جوزيف نيسيفور نيبس”ضيفه القادم من القرن الثامن عشر ، مقلا ٱلة تصوير ثقيلةفي عربة ضخمة وعلبة من نترات الفضة وصورة ملفوفة بثوب قطيفة بعناية، وزيت الخزامى (اللافندر)، لغسل وإزالة الأجزاء القابلة للذوبان،بتقنية “الهيلوغرافيا”،حيث عرض لوحة بيوترية مصقولة مُغطاة بمادة القطران للضوء، مستعينا بحجرة تصوير مظلمة، ليلتقط “منظر من النافذة في لوغرا”،ليتم معالجتها بمواد كيميائية،حتى تكون مرئية.
وأسرت رواية ولادة أولى الصور لباب المولعين والمولعات بعوالم السمعي البصري ،وفي مخيالهم قوة صبر المخترع الفرنسي “نيبس”لإنتاج أولى الصورالتي اشتراها مركز هارير أنسوم بجامعة تكساس في مدينة أوستن.
فالصورة بالنسبة ل *عماد الدين شارف * الحاصل على إجازة مهنية في علوم الإعلام والتواصل مسار إذاعة وتلفزيون، لا تنقل الحدث فقط بل ناقلة للمعنى ، باعتبارها وثيقة مرئية مهمة ، لأنها تمتلك سلطة تشكيل المخيلة والتأثير في المتلقي بوعي تتماهى فيه تأويلات متباينة.
وعن علاقة السينما بالإعلام ،أبرز شارف ان الفن السابع وسيلة اتصال تخلق تفاعلاً بين صانعيها ومشاهديها، لانها تروج رسائل معينة،لذا يحدث تداخل بينها، لكن يبقى لكل منهما مساحته المستقلة وخصائصه المختلفة تماماً عن الآخر.

وقالت الطالبة الجامعية”إخلاص السعيدي”:« كانت الدورة التكوينية الموسومة ب”تقنيات التصوير الصحفي” فرصة سانحة لاكتساب مهارات التصوير بزواياه وأبعاده والتعرف على ماهية الصورة وأنواعها ومراحل إعدادها وتوضيبها،فنشرها،سواء كانت ثابثة أم متحركة، حتى تصبح مادة إعلامية مائزة “.
وأشاد إبراهيم الصدقي عضو جمعية “كن إيجابيا للتنمية والثقافة” بثراء برنامج الورشة المنعقدة بقاعة الندوات في مسرح محمد السادس، منوها بجودة التأطير والمداخلات والأسئلة التي أغنت حصة النقاش ، منوها بذكاء المؤطر في التواصل والشرح والتفسير.
وقبيل أن تغمز الورشة التكوينية جفنيها ، ودع الطلبة ضيفهم القادم من القرن18،منبهرين وعشرات الأسئلة تسبح في خلدهم ، مشيدين بتفوق عماد الدين شارف في قيادة اللقاء بتفان وبهاء، عسى عمر الدورات يطول والظمأ البصري يرتوي ويجول.

تعليقات الزوار ( 0 )