د.يحي عمارة -وجدة (المملكة المغربية)
كَرْنفَالُ الْحُبَ
الْحُبُّ أَطْعِمَةُ الْمَجَانِينِ
الَّذِينَ يُسَابِقُونَ طَرِيق حُلْمِ الْأَبْرِيَاء.
مِفْتَاحُ بَابِ الْعَاشقات
الْيَبْتَغِينَ بَلاغةِ الْوَرْد.
لمَسَاتُ مُرْضِعة
يُحَافِظُ صَدْرُهَا دَوْمًا عَلَى نَهْدِ الْحَنَانُ.
رَقَصَاتُ أَجْنِحَةِ الْفَرَاشِ
تُحَلَّقَ اللَّيْلَ الْمَلَلْ
وَلَا يُصِيبُهَا النَّصَبْ.
الْحُبُّ أَغْنِيَةُ الْفَقِير
بِصَوْتِهِ يَشْدُو جِراحاً فِي الْبَلَد.
أَبْعَادُ فَلْسَفَةِ الْكَلَامِ
تُضاهِي سِرَا حِكْمَةَ الطَّبِيعَة.
ضَحَكَاتُ طِفْلٍ
يَسْكُنُ الْبَيْتَ الْأَنيق.
رَشَقَاتُ شَاعِرَةٍ
تُوَزِّعُ قُبْلَةً لِلْعَابِرِينَ
كَأَنَّهَا شَفْرَاتُ مَجَانٌ.
الْحُبُّ تَأْوِيلُ الْحَبِيبِ
الشاعر الْيَحْبُو عَلَى أَرْضِ الْقَصِيدُ..
صرَخَاتُ أَشْجَارِ الْيَتَامَى
فِي حَدِيقَة الأمير…
تَعْلِيقُ لَسْعَةِ نَحْلَةٍ
فِي جِسْمِ إِنْسَانِ
يَتِيهُ فِي الْعَسَل .
أَمْوَاجُ بَحْرِ الذِّكْرِيَاتِ
تَشَقُّ صَدْرَ الْعَاشِقِينَ.
الْحُبُّ أَنْتَ.. أَنَا.. اللَّذَانِ
يُسَاعِدَانِ عَلَى اتَّبَاعِ حِكَايَةٌ
يَسْتَلْهِمُهَا،
أَوْ يَمْتَطِيهَا الْأَنْبِيَاءُ؛
فَلَا تَكُنْ ذِنْبًا
يَرَى الشُّعَرَاءَ مَرْتَبَةً، مَرَاتِبَ وَاحِدَةً،
بَلْ فَارِساً فِي عَدْلِهِ
يَخْتَارُ أَوَّلَهُمْ
يُسَائِدُ عِشْقَهُ الْحَرِيقِ.
هَلْ كَانَ حُبًّا مَنْ رَأَيْتَهُ فِي صَلَاتِكَ
يَا صَدِيقَ هَوَايَ،
أَمْ خَانَ النَّوَى عَيْنَ الْغَزَالِ؛
فَعَادَ جَمْراً يَكْتَوِي بِنَارِ شَوْقٍ
مِنْ شَطَايَاهَا يُضَمِّدُ الْغِيابُ ؟
الْحُبُّ أَسْئِلَةُ الْوُجُودِ
تُصَارِعُ الْمَوْتَ اللَّعِينُ.
قَالَ الْحَكِيمُ لِبَنِيهِ:
هَدْهَدَ كَوْنَكُم شُعَراءُ عَالَمِنَا؛
فَلَا تَسْتَسْلِمُوا لِظُنُونِ ذِئْبٍ يَرْأَسُهُمْ…
كُونُوا عِنَاداً فِي مَعَارِكِ شِعْرِكُم !!
الْحُبُّ نَصْرُ الظَّالِمِينَ
إِذَا أَصَابَتْهُمْ عَوَاصِفُ دَهْشَةٍ شَعَرُوا، وكَانُوا لِلْقَرَامِطَةِ الصَّعَالِيكِ.. التَّوَارِ
رِفَاقَ شِعْرٍ لَا
عَبِيدَ قَافِيَةٌ.
الْحُبُّ مَمْلَكَةُ الْغَرِيبِ مُسَافِراً
فِي زَوْرَقِ الْبَحْرِ الْجَرِيحِ.
جُرْحٌ يُحَاوِرُ ذَاتَهُ فِي قَلْعَةِ الشُّعَرَاء. أَنَا سَكَبْتُ مَقَامَ حُبِّي
فِي قَصِيدَةِ ذَاتِهَا؛
فَاخْتَرْتُ كَأْسِي مِنْ زُجَاجِ تُرَابِهَا.
الْحُبَّ طِينٌ تَنْتَشِي فِي رُوحِهِ سَمْقُونِيَاتُ الْإِخْتِلاط لَا يَنْتَهِي فِي لَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَتَيْنِ.. إِنَّمَا يَبْقَى أَنِيساً لِلْخُلُودُ.
إِنَّ الْقَصِيدَةَ تَنْتَشِي
بِحُرُوفِ حُبِّكَ
لَا بِحُبِّ الْآخَرِينَ.
عَبِّرْ لِكَيْ تَكُونَ نَجْماً سَاطِعاً وَحْدَكْ،
وَارْمِ الْفَوَاكِهَ مِنْ فُؤَادِكَ
رُبَّمَا حَظِّ الدُّنَى يَسْتَكْشِفُ الشَّعْرَ
الَّذِي فِي كَرْنَفَالِ الْحُبِّ يَنْمُو
مِنْ غِنَاءِ الْعَاشِقَهْ
تِلْكَ الَّتِي قَالَتْ عَلَى وَتَرٍ جَدِيدٌ:
تعليقات الزوار ( 0 )