زهــــرة
يصدر قريبًا عن دار “أكوبا” للنشر والتوزيع للكاتب والشاعر المغربي عمر العسري، ديوان موسوم “المقر الجديد لبائع الطيور”.
وقال الشاعر والناقد جمال القصاص على غلاف الديوان “ينفتح ديوان المقر الجديد لبائع الطيور على الأشياء في وجودها الظاهر والمخبوء، وتبدو الذات الشاعرة شغوفة بالتقاط المنسي الهارب في نثار الذكريات والملامح العابرة والمباغتة، بينهما يكسرلعبة نمطية السؤال، ورتابة الكينونة المستقرة بأنساقها وعلائقها التعبيرية المباشرة التقليدية، لا بأس إذن أن تنحرف الأشياء عن وظائفها التقيلدية، فهنا تكمن حيوية الذات الشاعرة، ويصبح النبش في شقوق اللغة والعلامات والرموز بمثابة هوية جديدة تتماهى فيها رمزية (بائع الطيور مع الأنا)”.
ومن جهته، قال الشاعر والناقد الأردني موسى حوامدة: “أعرف قصائد العسري السابقة،وفي هذه المجموعة التي يحيل فيها السماوي شعراء فلم يهبط بالقارب نازلا سلم الشعر ليمنحه تأؤيلًا مختلفًا، وكأنه يحمل كاميرا سماوية تتفرج وتهبط وتلتقط ما لا يلتقطه الأرضيون من الشعراء، لقد بلغت الصورة لديه شفافية نادرة على تصوير مشاعر الكائنات التي تدب على الأرض والتي يحيلها في قصائدة إلى بشر آدميين يتنفسون ويتحرون بوحي منه”.
ولفت الشاعر المصري محمود خيرالله ، إلى أن “عمر العسري شاعر يحفز نصه من مادتين لقسوة والألم نصوصه كثيفة وهشة إلى حد الرهافة أحيانًا رغم أنه يقلب طاولة اللاقة بين الذات والعالم، وأثناء الرحلة لرصد مسافات غائبة لتغطية مساحات انقرضت من العالم ـ وبات على الشعر أن يملأها كحيلة تعويضية عن الشبح، القصيدة تفعل فينا تمامًا ما تفعله الحياة ثمرينا وتنبش في ماضيات كأنها لحظات لحظيرة في أقل حدة تمكن من الكلمات”.
من أجواء الديوان يقول الشاعر في نص بعنوان «تمثال من فراغ»:
«أحد ما
حفر اسمي
على الأسوار الخلفية للمدينة
أحد ما
أراد أن يقلق سكينة
القطط المتسافدة
أن يطير أنثى الحمام
من عشها
أن يفزع اللقلق
كي يغادر القمة المتبقية
أن يمزق نسيج
العنكبوت الحكيم
هو وحده
هذا القادر على إزعاج
سلم ريختر روحي
يظل غارقا في قلقه الأبدي
إذ أنا… مجرد تمثال
من فراغ
مجرد غبار على حافة الشرفة».
تعليقات الزوار ( 0 )