زهـــرة
ظفر الفيلم الوثائقي “فلسطين الصغرى” للمخرج عبد الله الخطيب بجائزة التأنيت الذهبي للأفلام الوثائقية الطويلة في الدورة الـ32 لأيام قرطاج السينمائية، وعلى جائزة “تي في 5 موند” (TV5 Monde) كأفضل عمل أول من بين 13 فيلما مشاركا .
وسبق أن حاز الفيلم على جوائز كبرى في مسابقات عالمية على غرار مهرجان سان باولو السينمائي في أميركا اللاتينية ومهرجان مونبلييه في فرنسا.
الشريط “فلسطين الصغرى”فيلم توثيقى يومي لحصار مخيم اليرموك في ضواحي دمشق ، الذي عاش أهله حصارا وتجويعا ودمارا لأشهر قبل الترحيل القسري.
وقال المخرج عبد الله الخطيب :”حاولت قدر المستطاع إيصال صوت كل الناس في المخيم الذين دفعوا ثمن الحرب في سوريا بشكل مضاعف، وأهم شيء حرصت على إظهار سكان اليرموك بكرامة دون اجترار مشاعر تعاطف أو شفقة من المشاهدين، بقدر ما يكون إحساس بالتضامن تجاه ما يحدث لهم من قبل النظام السوري”.
كما استحضر الخطيب ،معاناة تهجير الفلسطينيين على يد الاحتلال، كامتداد لمأساة فلسطين الكبرى.
ومدح نقاد السينما صورة ومضمون الشريط الوثائقي ،حيث نعته الناقد السينمائي “كمال بن وناس؛ بالفيلم الإبداعي، لما كانت شهادة المخرج نقطة فارقة في ما يسمى بلغة السينما فيلم إبداع أو خلق”.
وحاول الخطيب تقديم نظرة محبة شاملة من الرجل المسن حتى الطفل الصغير ومشاركتهم آلامهم، وقد صوّرهم بهدوء الصورة لا بعنفها وكأنه يريد أن يرينا حقيقة الوضع داخل ذاك “السجن المفتوح”، وهو سجين مثلهم فهو الشخص والشخصية، حسب بن وناس.
وذكر الناقد السينمائي أن المخرج صوّر المخيم كمكان تراجيديا، المفسرة بثلاثة أشياء : وحدة المكان ووحدة الزمان والإثارة، لما صور سكان اليرموك كأنهم في مواجهة مع القدر، والعدو ليس له وجه أمامهم.
وأثنى بن وناس على الناحية العملية أيضا قائلا “أخذ المخرج المادة المصورة وأخرجها بطريقة ارتجالية دون رابط، والترضيب أعطى روحا وساهم في إبلاغ الحس العميق لأناس حكموا عليهم بالسجن الأبدي .
إضـــاءة :
ولد عبد الله الخطيب سنة 1989 في مخيم اليرموك. درس علم الاجتماع في جامعة دمشق، وعمل قبل الثورة كمنسق للنشاطات والمتطوعين في الأمم المتحدة. أنشأ جمعية الإغاثة الإنسانية “وتد” مع عدد من الأصدقاء. نفذت الجمعية عشرات المشاريع في مختلف مناطق سورية، خاصة مخيم اليرموك. شارك في عدد من الأفلام الوثائقية التي تتحدث عن حياة مخيم اليرموك، حيث كان أحد المصورين في فيلم “أطفال المخيم” الذي عرض في “رؤى الواقع” سنة 2017، سمته مجلة “غرين بيس ” الألمانية واحداً من صناع السلام لسنة 2014. وفي السويد فاز بجائزة “بير آنجر” لحقوق الإنسان سنة 2016،يعيش في ألمانيا ومؤخراً قبلت أوراق لجوئه .
تعليقات الزوار ( 0 )