إصدار ديوان أنامُ فوقَ أرصفةِ جسدي" لفيلومين نصّار - مجلة زهرة
مساحة اعلانية

إصدار ديوان أنامُ فوقَ أرصفةِ جسدي” لفيلومين نصّار

كتبه كتب في 17 مايو 2023 - 10:33 ص
قطائف أدبية مشاركة
مساحة اعلانية

زهرة

صدر حديثًا عن دار البيروني للنشر والتوزيع، ديوان “أنامُ فوقَ أرصفةِ جسدي”، وهو الثالث للشاعرة الفلسطينية ـ الأردنية فيلومين نصار- بطشون.
ويتكوّن الديوان الواقع في 264 صفحة من القطع المتوسط، الصادر بعد ديوانيْها: “شرقية أنا” في عام 2021، و”حلو المتناقضات أنا” في عام 2022، من ستة محاور تشمل: “وشوشاتٌ ومناوشاتٌ على حدودِ القلب”، “مراوغاتٌ ومناكفاتٌ شفافة”، “تمرُّد”، “حوارُ الذاتِ مع الذات” (مساقاتٌ إنسانية)، “كتابُ الثغرِ والبحر” (ملحمةٌ ثُمَانية) و”وطني… تحيةٌ طيبةٌ وبعد”.
الشاعر د. راشد عيسىِ كتب عن الشاعرة في سياق تقديمه الديوان: “إنها أديبةٌ مختلفة تملك كينونةً خصبةً من فضاءات الوعي الوجودي، وتحظى بشخصيةٍ فريدةٍ قادرةٍ على تطويعِ العقلِ لصالح العاطفة، وتدجِّنُ العاطفةَ لصالحِ العقل… تجمعُ في مرائيها بين الشاعرة والمفكرة والمصلحة الاجتماعية والقديسة… يتلامحُ في وجدانها رحموت أفروديت، وفؤاد ماما تريزا. تمتلكُ نفسًا شجاعة هادرة، تذكِّرُنا بشخصية ليلى الأخيلية عربيًا، ومارينا تسيفيتايفا عالميًا. شجاعةٌ لم أجدْها عربيًا إلا لدى بعض الشاعرات الأندلسيات”.
وقال في مداخلته التقديمية للديوان إن “فيلومين ذات قلب كونيِّ كبير، ينبض بالحرية والسلام وأنين الفقراء، والحنين للديار المحتلة، وللوئامِ الإنسانيِّ المشروع، والدفاعِ عن حقوق المظلومين والمهمشين؛ تدافع عن حق الناس في صناعة الحياة التي يريدون. وتتلمسُ أوجاعَ الواقعِ الإنساني بحماسةٍ انفعاليةٍ واسعة”.
ومما جاء في مقدمة أخرى للديوان كتبها د. جلال فاخوري: “أرى في هذا الديوان تحفةً فنيةً شعريةً رائعة، وأرى شاعرتَنا المبدعة فيلومين نصار، أيقونةً نسائيةً شعريةً. جديرٌ بالذكرِ أن مولودَيْها الأوّليْنِ أيقظانا من غفوةٍ كنَّا نغُطُّ بها”.

تجدر الإشارة إلى أن فيلومين نصّار الحاصلة على بكالوريوس تجارة، أمضت معظم حياتها العملية في مؤسسات ومنظمات دولية غير حكومية،انهمكت  في مجالات العمل التنموي والإنساني واللاجئين.

وركّزت في عملها على ضرورة تمكين المرأة اقتصاديًا وفكريًا وكينونةً؛ إضافة إلى تنمية المجتمعات المحلية، وتطوير فكرِ الشباب المحلي وشحذِ انتمائهم لِمجتمعهم.

من قصائد الديوان:

“كأنَّ شرفاتِ البحرِ استفاقتْ…
تقصُّ لنوارسِ القلبِ كلَّ الحكايةْ
تدعوني كي أغرقَ بعطرِ خدَّيْكِ
أعاقرُ أقداحيَ السكرى
لا ألتفِتُ للنهاية…

**

امنحْني وعدًا أن السُّفُنَ ستعبرُ مائي
أسمعُ صوتَكَ آتٍ كزلزلةِ براكينْ
أتُراكَ قَدَري الذي جهِلَتْهُ فَراسَتي
أم رمزُ أنوثتي وانقلابُ الموازينْ؟

**

في الشعرِ يستحيلُ القلبُ محطَّةَ بوحٍ
خلْطةَ نكْهاتٍ وأساطيرَ حكاياتٍ
رموزًا أتجاوزُ حلَّها
تبقى في البالِ حُلَّةً بُعْدِيَّةْ…

**

اقتربي مني مسافةً كي أراكِ بعقلي
أغيِّرُ لأجلِكِ طُرقي وأُبدِعُ الأدبا
أمقُتُ الأقنعةَ تخفي أحداقًا معذَّبةً
وأعشَقُ مَنْ يُسقِطُ الحُجُبا…

**

أنا في الحبِّ امرأةُ شمولٍ لا أتجزأ
ثورةُ عقلٍ وعشقٍ وطوفانْ
لا أحتاجُ أدلَّةً وبراهينْ…
تألَّقْ ببالي ركائزَ رجلٍ
أرفضُ رجلاً يعتمرُ تملُّقًا
عباءةَ رجلِ تقيٍّ رزينْ…

**

يغازلُ الغسقُ شرفاتِ أفروديت هائمًا
كأنَّ عشتروتَ نفضتْ ملاءةَ التاريخِ عنها
استفاقَتْ لِتُحْدِثَ في اللاوعيِ شرارةً
قاصدةً زلزلتي وتحريكَ أجرامي
تذكِّرُني بموعدِ اللؤلؤِ والأصدافِ
نسيْتُهُ في مستودعِ أمكِنتي وغافلِ أيامي…

***

أبكي قواربَ الموتِ تبيعُ أجسادَ بَشَرٍ
تُقلُّهُمْ من منفى الذلِّ والتعاسةِ
إلى تُجَّارِ الجَشَعِ والسوءِ
سُحِقَ الفؤادُ واستُبيحَتْ أرواحُهُمْ
صارَ البحرُ مِذودهمْ
والأكفانُ مقبرةَ اللجوءِ…

***

هناكْ، خلْفَ نهرِ الشَّتاتْ
يقتلعونَ البرتقالَ والنرجسَ والزيتونْ
لكنَّهُمْ واهِمُونَ إذ يظنُّونْ
أن “الكبارَ يموتونَ والصغارَ ينْسونْ”
تلكَ الحدودُ حدودُ وهمٍ فلا تتوهمي…
لا تتضرَّعي لغير اللهِ ولا تستسلمي…

**

رفَّتْ روحُها تنعى ضعفَ مواقفِنا
عرَّتْ عُمْقَ اضطرابِنا
كحَمَلٍ ساقونَا للسَّلْخِ بجحْفَلِ سِكِّينْ…
سقطَتْ شيرين!
علَّمَتْنا؛ بأنَّ الحرائرَ إنْ استُشهِدْنَ
رفَعْنَ الهامةَ؛ وأعْليْنَ الجبينْ…”

تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً