زهرة-خريبكة-المغرب
الندوة الرئيسية : الدورة 23 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية بخريبكة
السينما: الذاكرة والرؤية المستقبلية
انخرطت السينمات الإفريقية في خريطة السينما العالمية، وأثبتت جدارتها بحيواتها ،فأضحى الفن السابع مجبرا لاستعادة الذاكرة الجماعية الثقافية والعقائدية.
وتروم الندوة الموسومة ب “السينما:الذاكرة والرؤية المستقبلية”المنظمة من قبل المهرجان الدولي للسينما الأفريقية بخريبكة، إلى تناول قضية الهوية واستعادة القيم الانسانية، وتطوير دينامية ذاتية للتنمية.
وفي هذا الإطار، تطرق مؤطروها لمحاور شائكة تناولت تيمات ٱية في القيمة ،كالاستعادة النقدية للذاكرة الإفريقية، ومدى أهمية التناول التاريخي، وبناء هوية وطنية، وإبراز دور التربية على الصورة في إبراز تأثيراتها الوظيفية والتربوية والفنية .
وشذب تلابيب الندوة كل من “مامادو ديت محمد كوليبالي” مخرج ومهندس في الإتصالات والإعلام من دولة مالي وإبراهيما ديوب، أستاذ التاريخ بجامعة الشيخ أنتا دبوب بداكار / السينغال وعبد الرزاق الزهر / أستاذ باحث في السينما والإعلام / المغرب.
وأجمع المشاركون على حتمية الحفاظ على الذاكرة السمعية البصرية والسينمائية الإفريقية ،لضمان سيرورة الفن السابع في القارة”.
وأبرز المتدخلون خلال هذا اللقاء المنظم في إطار فعاليات الدورة 23 للمهرجان الدولي للسينما الإفريقية، أن“إفريقيا قارة غنية بتاريخها وثقافاتها ولغاتها وتقاليدها، ومن هنا تأتي أهمية الحفاظ على ذاكرتها بشكل عام وذاكرة صناعة السينما بشكل خاص”.
وأبرز ميلود بوعمامة الباحث السينمائي وعضو لجنة تحكيم مسابقة دونكشوط بالمهرجان الدولي للسينما الأفريقية بخريبكة ،أنه غير الممكن تحديد هويتنا ومعرفة ماضينا واستشراف المستقبل بدون ذاكرة” فالحضارة بدون ذاكرة حتما بدون هوية، لذا وجب توثيق الأرشيف السينمائي وكل مايتعلق بالذاكرة الأفريقية، لصونها من الاندثار حتى تتعرف على هويتها وخصوصيتها الأجيال الصاعدة ،سواء كان شفهيا أو مكتوبا أوبصريا ، دون إغفال دور التكنولوجيا الحديثة في الترويج لذلك ومواقع التواصل الإجتماعي.
كما عد المتدخلون “الوحدة والتعاون بين بلدان الجنوب يلعبان دورا مهما في الحفاظ على الذاكرة الإفريقية”، مشيرين إلى أن “الوحدة الإفريقية هي قوتنا اليوم في مواجهة مختلف القضايا الراهنة”.
و ركز صانعو الأفلام و المنتجين والفنانين الأفارقة على مسألة “أفرقة الذاكرة” من أجل نقل صورة وهوية قارتنا بمختلف الطرق الواقعية الممكنة”.
وأوصى المتدخلون بإنشاء مراكز أرشيفية تسمح برقمنتها وإتاحتها للجميع”، معتبرين أنه “بدون أرشيفات لا يمكننا سرد تاريخنا”.







تعليقات الزوار ( 0 )