زهرة سبورت-غزلان السعيدي
رحل”بيلي” “الجوهرة السوداء”وأسطورة كرة القدم العالمية والمهاجم الاستثنائي، بعدما نخر جسده النحيل السرطان اللعين ، فألزمه المستشفى منذ أخمص شهر نونبر الماضي ، فتقاطرت تنبؤات وفاته كل حين، لكن مساء أمس الخميس، درف عشاق كرة السامبا دموع الأسى ،حيث عاشت البرازيل حدادا على مروض الكرة المستديرة التي أحدث ثورة رياضية عالمية .
أسرة بيلي والمنتخبات الرياضية تنعيان الملك
كتبت ابنة “الملك” كيلي ناسيمنتو، على صفحتها الرسمية “إنستغرام: من مستشفى ألبرت أنشتاين، حيث كان يعالج بيليه من مرض السرطان منذ شهر: “نشكرك. نحبك بلا حدود. ارقد بسلام”.
وأوصح مديره التنفيذي جو فراغا،أن سبب وفاته يعزى إلى فشل متعدد لأعضاء الجسم نتيجة تطور سرطان القولون لديه .
وقال رئيس الاتحاد البرازيلي لكرة القدم ، إيدنالدو رودريغيز : “لقد تأثرت بشدة برحيل بيليه، سنقدم كل التقدير لأعظم رياضي في كل العصور، بيليه أبدي وسنعمل دائمًا على الحفاظ على تاريخه و إرثه”.
ونشر “نيمار”على صفحته الرسمية أنستغرام :” قبل بيليه ، كان الرقم 10 مجرد رقم. قبل بيليه ، كانت كرة القدم مجرد رياضة. حوّل كرة القدم إلى فن ، إلى ترفيه. لقد أعطى صوتًا للفقراء والسود والبرازيل. لقد رحل ، لكن سحره باق. بيليه إلى الأبد “.
ودونت” مانشيستر سيتي” عبر تويتر :”نشعر بالحزن عندما علمنا بوفاة أسطورة البرازيل بيليه ، أحد أفضل اللاعبين على الإطلاق الذين فعلوا الكثير من أجل هذه اللعبة الجميلة”
مسيرة الملك
توج الراحل بيليه، بكأس العالم ثلاث مرات (1958 و1962 و1970)، حيث أختير كأفضل رياضي في القرن الماضي من قبل اللجنة الأولمبية الدولية عام 1999، ليقلد في العام الموالي بلقب أفضل لاعب من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).
اللاعب الفتاك (Pelé)المولود في إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو، سجل 1284 هدفا في 1367 مباراة احترافية،كان بطل العالم وعمره لم يتجاوز 17 (هدف فوز ربع النهائي – هاتريك نصف النهائي ضد فرنسيا – ثنائية ضد المضيف في النهائي)، كما أحرز أوّل ألقابه العالمية عام 1958 في السويد.
عام 1970، وخلال أوّل بث مباشر لكأس العالم بالألوان، احتفل بيليه بابتسامة مشرقة في ذروة مسيرته، باللقب العالمي الثالث، عندما كان في تشكيلة ذهبية تُعدّ الأكثر موهبة في التاريخ .
انهزم بيلي أمام شراسة السرطان
في نونبر 2014، أدخل بيليه العناية الفائقة إثر أزمة خطيرة في المسالك البولية، استدعت غسيل كليتيه ، وعانى أزمة صحية مماثلةفي أبريل 2019 في فرنسا، أثناء زيارته باريس لملاقاة المهاجم الشاب كيليان مبابي في إطار حملة ترويجية كراع لها .
وفي شتنبر استأصل ورما في القولون، تم اكتشافه خلال فحوص روتينية للقلب والأوعية الدموية .
حينئذطمأن بيلي أصدقاءه قائلا :” مع مرور كل يوم أشعر بتحسّن قليل. أتطلع إلى اللعب مجددا، لكني ما زلت أتعافى لبضعة أيام أخرى”.
وُلد إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو في 23 أكتوبر 1940 في عائلة فقيرة، فاضطر لبيع الفول السوداني في الشارع لمساعدة والديه. وتم اختيار اسمه الأول تكريما لتوماس إديسون، مخترع المصباح الكهربائي.
وقّع بيليه أول عقد احترافي بعمر الخامسة عشرة، مع سانتوس، الذي أحرز معه انجازا تلو الآخر، فرفع لقب كأس الأنتركونتيننتال مرتين تواليا ضد بنفيكا البرتغالي (1962) وميلان الإيطالي (1963).
في 19 نونبر 1969، سجل الهدف 1000 على ملعب “ماراكانا” التاريخي في ريو دي جانيرو، على إثرها توقفت المباراة ثلث ساعة لغاية انتهاء لفة تكريمية عملاقة.
بيلي من الوزارة إلى السينما
لم يرضخ وزير الرياضة الأسبق لعروض الأندية الأوروبية الكبرى، لكنه سمح لنفسه بنهاية مسيرة مترفة مع نيويورك كوزموس، مساهما بنمو عابر لكرة القدم في الولايات المتحدة حيث اعتزل اللعبة عام 1977.
ولج عالم الغناء من خلال تسجيل أغان وحتى وصوله إلى الحكومة، تقلد منصب وزير للقطاع الرياضي (1995-1998)، ليصبح أول رجل أسود يصل إلى هذا المنصب في البرازيل.
و ستقام جنازة مفتوحة للجمهور يوم الاثنين 2 يناير في ملعب سانتوس لكرة القدم ، النادي السابق لأسطورة كرة القدم. وستستمر لحظة التأمل 24 ساعةو الحداد الوطني في البرازيل ثلاثة أيام حزنا على الامبراطور الرياضي .
تعليقات الزوار ( 0 )