زهرة-الرباط
يعالج فيلم “السلعة” الذي سيعرض بالقاعات المغربية انطلاقا من 23نونبر ، من إخراج محمد نصرت، ومن إنتاج حسن الشاوي ، قضية الاتجار بالبشر ضمن حبكة درامية مشوقة وسرد ماتع للأحداث،التي تدور حول رحلة هرب من معاناة نحو جحيم ٱخر يتكبده مجموعة من المهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء، ساورهم أمل وصول الضفة الأخرى من المحيط الأطلسي بشكل غير شرعي لتحسين وضعه الاجتماعي وتغيير ظروف عائلته الظنكى،غير أن الأحلام تبخرت والواقع أكثر علقما .
وقال محمد نصرات، مخرج الفيلم، إنه يعالج قضية “الهجرة غير النظامية”، وهي ظاهرة عالمية تختلف خصوصيتها من بلد لآخر، سواء تمت عن طريق الصحراء أو البحر أو الممرات الحدودية، ويكون الهدف منها تغيير الوضعية الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية هربا من الواقع المعاش، وبحثا عن الأفضل. مضيفا أن الهجرة هي عملية بحث عن حقوق لم يجدها الشخص في بلده الأصلي، وأيضا الهرب من مكان لآخر من أجل التحسين من مختلف الوضعيات الاجتماعية والاقتصادية.
الفيلم من بطولة فاطمة الزهراء الأحرش وكمال كاظيمي وعادل أبا تراب، وإدريس الروخ وعبد النبي البنيوي وعبد الصمد مفتاح الخير وحسن باديدا، ومن توزيع أسماء اكريميش، وإنتاج محمد الحسن الشاوي وابتهاج المرغدي.
توج “السلعة” بجائزة الإنتاج خلال الدورة الثانية والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، كما تم عرضه في المسابقة الرسمية للدورة الثامنة والثلاثين لمهرجان الإسكندرية السينمائي، بمصر.
وأبرز محمد نصرات أن موضوع فيلم “السلعة”، هو بحث أشخاص عن مكان وغد أفضل، رغم إيمانهم بأن عملية الهجرة هذه لا تتم بشكل سلس، وأنهم لا يجدون بالضبط ما أرادوه وما خططوا له، في الوقت الذي يمكن أن يجد المهاجرون أنفسهم في أيدي عصابات تتاجر بالبشر والأعضاء البشرية، وأي شيء يمكن أن يباع وخاضع للتجارة، ومن هنا جاء عنوان الفيلم “السلعة” لأن البشر بالنسبة لهم مجرد سلعة لا قيمة لهم”.
وأشار مخرج العمل إلى أنه اختار الاشتغال على موضوع الهجرة غير النظامية، لأنه موضوع آني وتعرفه كل المجتمعات، إذ لا يقتصر فقط على إفريقيا أو أمريكا الجنوبية، وتتحدث عنه جميع الأنظمة في الوقت الراهن، ويحاولون إيجاد حلول من أجل الحد من هذه الظاهرة، وتنظيم الهجرة القانونية، والحد من عصابات الاتجار بالبشر.
تعليقات الزوار ( 0 )