زهرة -غزلان السعيدي – وجدة
“هرم الصحافة الرياضية المغربية الأيقونة الإذاعية، الصوت الذي كبرت معه أجيال من المغاربة، عبد الفتاح الحراق في ذمة الله”.
في صباح لا كالأصباح ، تباغثنا أخبار تطفئ شمس يومنا،تمنيت لو النبأ إشاعة أو وشاية ، رحل سليل العصر الذهبي إذاعيا “عبد الفتاح الحراق ،غادرنا على حين غرة ، تاركا الميادين مكلومة والمجهار مهموما وردهات الإذاعة ثكلى .
وداعا سيدي الحراق ، فرحيلك أحرق قلوبنا و كفكف دموع مسوداتنا وجمد سليل أقلامنا ، فصوتك وشغبك الرياضي سيظلان وشما غائرا في ذاكرة مستمعيك، أحبوك وقدروك وكتووا بنار رحيلك .
الصحفي و الإعلامي ” عبد الفتاح الحراق”-طيب الله ثراه- يعد من أنبل الصحافيين الرياضيين المغاربة، وأحد أهراماتها ، كرس حياته في خدمة الرياضة الوطنية التي عشقها حتى الجنون، ينتمي إلى جيل الزمن الجميل ،حيث كانت سلطة الصوت أكثر وقعا من سلطة الصورة التي أفقدت الأذن ملكة الإصغاء.
الأستاذ الحراق رحمه الله، خبر همس الميادين وهذيل المنتخبات وفرح التسديدات ، من الأصوات الرصينة التي لن تتكرر .
يقول الصحفي سعيد زدوق ناعيا صديقه :”فقدنا هذا الصباح واحدًا ممن أسسوا وأبدعوا في الحقل الإعلامي عامة وفي المجال الإذاعي والتلفزي على وجه الخصوص المرحوم عبد الفتاح الحراق .
من الصعب جدا في هذا الظرف العصيب استحضار ما ميز المسار الإعلامي لفقيدنا العزيز وخصوصا ما كنت شاهدًا عليه ،
فقد جمعتنا على مدى أربعين سنة أحداث رياضية وطنية وإقليمية ودولية كان فيها المرحوم مثالًا للصحفي المخلص لمهنته والمقدر لجسامة المسؤولية الملقاة على عاتقه في وقت كانت الإذاعة الوطنية المصدر الإعلامي الأول للخبر ، علمًا بأن الإمكانات التقنية المتوفرة آنذاك لم تكن عاملًا مساعدًا لتقديم خدمات بمواصفات عالية كما هو الحال الآن . وبالرغم من ذلك فكفاءته جعلته يحضى بشرف تغطية ارقى التظاهرات العالمية الكبرى حيث جمعتنا مرارًا الألعاب الاولمبية وكأس العالم لكرة القدم وبطولة العالم لالعاب القوى وألعاب البحر الابيض المتوسط والألعاب العربية والألعاب الأفريقية وغيرها من التظاهرات الرياضية.
رحم الله فقيدنا العزيز وجعل متواه الجنة والهم اهله وذويه الصبر الجميل ، وإنا لله وإنا اليه راجعون.
ونعت فاطمة أقروط مديرة إذاعة مراكش الجهوية الهرم الإذاعي الراحل “عبد الفتاح الحراق” مرثية : “بعض الأخبار تتمنى لو كانت مزحة ،صعب تقبل خبر وفاتك عزيزي،الأخ و الصديق الحنون الوفي والزميل الإذاعي أحد رواد الصحافة الإذاعية و الاعلام الرياضي السمعي …. ابن الإذاعة الوطنية العزيز عبد الفتاح الحراق في ذمة الله ،كيف أرثيك أيها الإنسان الطيب،لاحول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .. إنا لله وإنا اليه راجعون ،لن ننساك…. لك الرحمة والسكينة لروحك الطاهرة.
غطى الحراق اهم التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية التي كانت تنظم بالمغرب، عرف رحمه الله بتغطيته لمقابلات كرة المضرب ( التنس ) كميول و تخصص لهذا الإعلامي الفذ، الذي خبر اهم الملاعب الترابية و المعشوشبة ، في زمن كانت فيه امكانيات الإذاعة الوطنية بالرباط جد محدودة ،لكن تألق الإعلاميين و خاصة الواصفين الرياضيين بأصواتهم في البرنامج الرياضي الأسبوعي ” الأحد الرياضي ” ، الذي كان و لايزال كل الأنشطة الرياضية بمختلف الملاعب الوطنية ،و من بين هؤلاء الأصوات، صوت ميكروفوني هاديء و متزن للراحل عبد الفتاح الحراق رحمه الله.
وبأسى وبث عظيمين رثى الإذاعي والإعلامي ميلود بوعمامة زميله في إذاعة شذى ف.م بعد وفاته قائلا “يعتبر الراحل الحاج عبد الفتاح الحراق من بين الاعلامين البارزين في مجال تخصصه ،حيث اشتغل بالاذاعة الوطنية – القسم الرياضي ،جاور كبار المديعين و الواصفين الرياضيبن المغارية ،امثال الغربي و الزوين و العزاوي و غيرهم كثر.”
ودون صديقه المصطفى بوحافة عبر صفحته الرسمية فيسبوك كاتبا:
“إنتقل إلى عفو الله ،هذا الصباح صديقي عبد الفتاح الحراق الصحفي والمعلق الرياضي المتميز بالإذاعة الوطنية،تخونني الكلمات لأعبر عن حصرتي لفقدان علم من أعلام الصحافة الوطنية بعد فقدان آخرين ممن عايشوه أمثال نور الدين كديرة محمد الأيوبي وآخرو،الرحمة والمغفرة للفقيد” .
إضاءة
ولد الراحل “عبد الفتاح الحراق بالعاصمة الرباط سنة 1953، التحق للعمل بالإذاعة والتلفزة المغربية سنة 1975 كصحافي بقسم التحرير العربي بالإذاعة الوطنية، قبل أن يتولى سنة 1976، مهمة التغطية والتعليق الرياضي بالإذاعة الوطنية، المهمة التي ظل يشغلها إلى أن أحيل على التقاعد .
تكفل “فوزي لقجع”، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بمصاريف علاجه”، إثر تعرضه لوعكة صحية ألزمته الفراش ، موقف حظي بإكبار المشهد الإعلامي الوطني .
“رحم الله عبد الفتاح الحراق ،إنا لله وإنا إليه راجعون” .
تعليقات الزوار ( 0 )